مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )
153
أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )
ووضعوها فوق ظهور البغال ، قبل وصول مهد العروس ، وأخذ اللّاعبون بحركاتهم الجميلة والمشعوذون « 1 » بطفراتهم السّريعة المتقنة يستعرضون مهاراتهم وفنونهم . والتمس ملك « خرتبرت » أن يكون عديلا للسلطان ، [ فبذل له السلطان ذلك ] ، فتعهّد تلك الضّيافة بصنوف الكرم من بذل الدّينار والّدرهم ، وقضوا أسبوعا بأكمله في المتعة واللهو . وفي اليوم الثامن بدأ السلطان الاحتفالات العامة ، فدعا إليه أمراء الشام ، واعتذر عن ما كان قد وقع لهم من تأخير في الغربة بسبب ما ألمّ به من تعب ، فوضعوا رؤوسهم جميعا على الأرض ، وحمدوا الله تعالى على سلامة المهجة وحصول البهجة . ولما تلفّعت أمّ الدينا ( السّماء ) بالرّداء الأزرق القاتم ، وتجلّت البنات الشبيهات بالياسمين ذوات القدود الفضّية من سقف القصر الأزرق ، وبسط فرّاشو قدر « ولقد زينا السّماء الدّنيا بمصابيح » « 2 » سماء لازورديّة مملوءة بعرائس النّجوم السّيارة ، وتظاهر الحرفاء بالتّساكر « 3 » ، تبختر السلطان في حجال الجلال ، ولحق بحرم الوصال ، ورأى من الواجب فضّ الختام وقضّ الرّخام في الحال / وبذل بسبب تلك السعادة كنزا لائقا لأولئك الذين قدموا من جانب الشام على
--> ( 1 ) كذا في الأصل : مشعبذان ، عربيّة الأصل ، وشعبذ ، مهر في الاحتيال وأرى الشيء على غير حقيقته . ( 2 ) سورة الملك الآية 5 . ( 3 ) في الأصل : تشاكر ( لفظ عربي الأصل ) ، لعله تساكر : إظهار السّكر وليس بسكران .